| صناع الحياة بين الذكريات والتطلعات (2) |
|
|
| خواطر الصناع |

استكمالا لسبر آراء صناع الحياة وتقويمهم للخمس سنوات الماضية من مشروع "العمر" وطموحهم لبقية المشوار يحدثنا اليوم الأخ سامي كيدار رئيس نادي الحياة بالجزائر العاصمة عن ماضي ومستقبل صناع الحياة ولنا موعد آخر مع شباب صناع الحياة في سلسلة من استطلاعات الرأي حول الخمس السنوات الفارطة في الأيام القادمة:
سامي: إذا أردت تقييم مسيرة صناع الحياة بعد كل هذه الأعوام، فلن يكون ذلك بشكل منمق أو مجمل، لأني في هذه المرحلة أرى أن المشروع بحاجة لنظرة واقعية وموضوعية بعيدة عن كل الحماسة والعاطفة التي اعتادت مرافقة عملنا ، مع ما فيها من فائدة.
لذلك أقول أن مسيرة 5 سنوات أظهرت الكثير من الإيجابيات أهمها الاستعداد القوي لدى الكثير من فئات المجتمع وبخاصة الشباب للمشاركة بفاعلية في تنمية أوطانهم وبناء مجتمعاتهم ، لكن أهم النقائص التي أرى فيها خطورة على المشروع هي أن الكثير من فرق وأفراد "صناع الحياة" أصبحت غير قادرة على توصيل رسالتها إلى كافة الناس على اختلاف أفكارهم وانتماءاتهم وتنوع مظاهرهم ، فمن يلقي نظرة على صور نشاطات صناع الحياة أو يحضر اجتماعاتهم ، يدرك بسرعة أن الأمر يكاد يقتصر على فئة محدودة من "المتدينين" أو "الملتزمين دينيا" ، وهذا ينافي المبادئ التي يقوم عليها المشروع نفسه الذي يحلم بنهضة حاشدة في مجتمعاتنا، والذي يعلن أنه مشروع غير ديني أو سياسي بل إنساني تنموي ، والنهضة الحاشدة لا تكتفي بنوع معين من البشر بل تصوغ رسالتها بلغة يفهمها المتدين وغير المتدين والمحجبة وغير المحجبة والرأسمالي والعلماني والإسلامي وغيرها من التيارات والفلسفات ، لأنه من المفترض أنها في الأخير يمكن أن تتفق كلها على التنمية ، وأظن أن النوع الوحيد الذي قد لا يستوعبه المشروع هو من يفضل الهدم على البناء، هذا إن لم يمتلك "صناع الحياة" القدرة على الوصول حتى إلى هذا النوع وتغيير قناعاته ، وهذا أمر جد ممكن.
وهنا أتذكر قول أستاذنا (مش كل الناس مستعدة تدفع ضريبة الانفتاح)، والرسالة واضحة.
أعلم أن هذه الرؤية قد يصعب تحقيقها ، ولكني أؤمن أنها المعادلة الصعبة الوحيدة القادرة على بناء نهضة فعلية وليست صورية أو أدبية ، وإذا كنا نريدها نهضة حاشدة وشاملة كما حلمنا دوما ، علينا أن نختار الخيارات الأصعب لا الأسهل ، مع مراعاة التوازن الذي يمكننا من الانفتاح مع الحفاظ على القيم والمعايير المحددة والتي يقوم عليها المشروع مثل "التنمية بالإيمان" ، هذا كله أقوله لكي لا يتحول مجتمعنا إلى تركيبة مكونة من : صناع الحياة ، و : غير صناع الحياة ، فتتحول صناع الحياة من (رسالة حياة) إلى مجرد فرقة دينية جديدة ، أو جسم غريب على المجتمع .
من جهة أخرى نلاحظ أن التعلق بشخص الأستاذ عمرو الذي أطلق المشروع ، كان في بعض المراحل في صالح المشروع لكن في كثير منها كان مضرا بالمشروع، فقد شاهدت بعيني من لا يتأثر ولا يتحرك لبناء مشروع أو المشاركة فيه إلا إذا حثه الأستاذ عمرو بنفسه على ذلك ، وفي رأيي إذا لم يمتلك "صانع الحياة" قدرا كافٍ من الدوافع الشخص
|
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ